الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

37

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفيه أيضا : لما حضرت قيس بن عاصم الوفاة دعا بنيه فقال : يا بني احفظوا عني فلا أحد أنصح لكم مني ، إذا مت فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم فيسفه الناس كباركم ، ولا تهونوا عليهم وعليكم باصلاح المال فانهّ منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم ، وإيّاكم ومسألة الناس فانّها أخزى كسب الرجل ( 1 ) . وفيه : سئل دغفل النسابة عن تميم قال : حجر أخشن ان دنوت منه آذاك وان تركته أعفاك ( 2 ) . وقال الراجز : ان تميما أعطيت تماما * وأعطيت مآثرا عظاما وعددا وحسبا قمقاما * وبازخا من عزّها قداما في الدهر أعيى الناس ان يراما * إذا رأيت منهم الأجساما والدل والشيمة والكلاما * وأذرعا وقصرا وهاما عرفت ان لم يخلقوا طغاما * ولم يكن أبوهم مسقاما لم تر في من يأكل الطعاما * أقل منهم سقطا وذاما وفي ( موفقيات ابن بكار ) : كان عبد الرحمن بن حسان معنى غريضا ذا كبر ونخوة ، فكتب من المدينة إلى مسكين بن عامر بن شريح بن عمرو بن عمرو ابن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارع يدعوه إلى المفاخرة والتهاجي في كتاب - إلى أن قال - فقال مسكين في قصيدة : فان يبل الشباب فكلّ شيء * سمعت به سوى الرحمن بال الا ان الشباب ثياب لبس * وما الأموال إلا كالظلال وما أدري وان جامعت قوما * أفيهم رغبتي أم في الزيال

--> ( 1 ) البيان 2 : 80 . ( 2 ) البيان 2 : 80 .